التصنيف الحديث

يُسْدِلُ المساءُ

يُسْدِلُ المساءُ ستارَهُ على آخرِ نبضةٍ في الأفق، ويغفو الطّريقُ قبل أن يصلَ إلى السّؤال……   في جوفِ الوقتِ، تتكسّرُ خطى الحلمِ بصمت، ويُبعثرُ الغيابُ رمادَهُ على ذاكرةِ الرّيح……   أخبّئُ ما تبقّى من قلبي في جيبِ الفجر، فبعضُ الأحلامِ…

هٰذِهِ النُّجُومُ تَرَجَّلَتْ

هٰذِهِ النُّجُومُ تَرَجَّلَتْ مِنْ عَلْيَائِهَا وَتَهَافَتَتْ لِتَأْخُذَ نُورَهَا مِنْ سِحْرِكِ أَمَّا الزُّهُورُ فَتَفَتَّحَتْ لِتَنْشُرَ عِطْرَهَا لَمَّا لَاحَتْ لَهَا نَسَائِمُ حُسْنِكِ وَالأَرْضُ تَنَهَّدَتْ وَتَزَيَّنَتْ وَاخْضَرَّ لَوْنُ خَرِيفِهَا لَمَّا بَدَا وَجْهُكِ   تَلُومِينَنِي… أَنِّي لَمْ أَقُلْ: إِنِّي أُحِبُّكِ تِلْكَ الكَلِمَةُ حِينَ أَرَدْتُ…

أنـا ابنــة الشّعر

أنـا ابنــة الشّعر ..   ما خطبهُ الّليل يشدو لحن أنّاتي ؟ ويثقل الصّدر أوجاع انكساراتي ؟   تُسامر الحرف في أوراقها لغتي وتذرفُ الدُّرَّ ، ممهوراً بآهاتي   صوتيْ صدى ، صرخة الانثى بغير صدى ككلّ أنثى ، بلا…

يكبر الجرح

يكبر الجرح في قلب اللّيل .. حين يتّسع الصّمت ينزّ الشّوق …على أرضية تقضمها الشّقوق.. .ويُرمّم الجرح بالملح…فتعوي…البدايا… كذئب وحيد تُرك في منتصف الجوع ..والصّقيع .. تعوي… يكبر الجرح في قلب اللّيل … وفي الصّباح… يبتلعه .. النّسيان..!   حياة…

ماضي السّواسن

ماضي السّواسن   كَأَنِّي أَنْظُرُ الْآنَ إِلَى مَاضٍ مِنَ الدُّرَرِ عَنْبَرُهُ سَوَاسِنُهُ أَشْكَالًا وَأَلْوَانًا كَأَنَّ الْمَاضِي ضَحَّاكٌ يَحْمِلُ فِي جَوَانِبِهِ تَذْكَارًا وَتَحنَّانًا هُوَ الْمَاضِي بِطِيبَتِهِ كَمَا كَانَ وَأَهْلُ الْحُبِّ مَنْ وَلَّوْا وَلَا يَزَالُونَ سُكَّانًا كَأَنِّي أَنْظُرُ الْآنَ بِرِيفِ الْحُبِّ زَارِعَةً…

لِيكُنْ كلُّ شيءٍ وفقَ مشيئتِك

لِيكُنْ كلُّ شيءٍ وفقَ مشيئتِك وفقَ مشيئةِ من يسترقّونَ النّظرَ إلى حياتِكِ ومَماتي طفيليّونَ، يصحِّحونَ ما يَرونَه نافراً في ضميرِ النّهارِ بأحجيةٍ من ضجرِ اللّيلِ، فليكن كلُّ شيءٍ وفقَ مشيئتِك النّارُ والماءُ والتّرابُ على افتراضِ أنّنا سنحترقُ معاً إن واصلنا…

لوحات سرمديّة

لوحات سرمديّة ونور قناديلي .. يَشَاء قدر لا يزال يَكتبني عند وقت السَّحَر لوحات سرمديّة تزخرف القهر وتبعثرُ عطور تجتمع فصول على ضفاف ليلكيّة لا صقيع عندي ولا ذبول تزحف كلماتي كالنّسيم ويُشعشع حبور أيّها الزّمن دعكَ مِنْ سير عقارب…

النّيل

النّيل   لا وَقْتَ لي حَتَّى أُرتِّبَ دَمْعَةً راقَتْ لخَاتِمَةِ الرِّثاءْ فالحُزْنُ يأتي أوَّلاً ويُلَقِّنُ العَيْنَينِ فاتِحَةَ البُكاءْ هذا كلامُ الوَحْيِ عن طَمْيِ القُرَى فَتَأمَّلي.. ما قَالَتِ الأمْطَارُ عن كُتُبِ السَّماءْ لا بأْسَ إن أَخْفَيْتُ حُزْنَ النِّيلِ عن نايٍ يُجَاهِرُ…

الَّتِي لَمْ تَحْلُمْ

الَّتِي لَمْ تَحْلُمْ   أَتَتْنِيَ اليَوْمَ تَسْأَلُ عَنْ صَمْتِي، وَكَأَنَّ انْطِفَائِي هُوَ الَّذِي أَوْجَعَهَا، لَا مَا فَعَلَتْهُ بِي.   تَكَلَّمَتْ… وَكَانَ كُلُّ حَرْفٍ مِنْهَا يَجِدُ جُرْحًا قَدِيمًا فَيَفْتَحُهُ.   أُنْصِتُ إِلَيْهَا عَلَى مَضَضٍ، وَأُخَبِّئُ يَدِي عَنْ قَلْبِي، كَيْلَا تَرَى كَيْفَ…

وقائلـــةٍ

وقائلـــةٍ   وقائلةٍ ، وقد توارتْ بأدمعها وأخْفَتْ عن الأنامِ ما كان يضنيها   أسَرَّتْ كما في البحر اسرار لُجّتهِ وليس سوى إدهام ليلٍ يواسيها   وتقطرُ من احداقها الآه في وجعٍ فلا الّليل يُفشي ما أسَرَّتْ بداجيها   وقالت…