التصنيف الحديث

وردةُ الصّباح

وردةُ الصّباح   لـمّا أطَلَّتْ وردةٌ في الصّبحِ تدلّتْ من ضوءٍ رقيقٍ كأنّها خيطُ نبيذٍ أفلتَ من يد الفجرِ ليَمسَّ وجهي. كانت ترتدي حُمرةً تُشبه نبضَ من يُحبّ وحولها تسبح الألوان وتتصارعُ عليها الأضواء كما لو أنّ العالمَ كلّه أراد…

مَهْدِ الوَفَاءِ

قَصِيدَةُ مَهْدِ الوَفَاءِ (سُورِيَا الأُمّ) عَمِّرُوا السَّاحَاتِ كَي تنْهَضَ الشَّامْ إِنْ فَقَدْنَا مَهْدَنَا.. ضَاعَتِ الأَحْلَامْ   قَلْبُ هَذِي الأَرْضِ دَامٍ يَشْتَكِي لَوْ جَفَوْنَا.. أَوْ رَمَتْنَا بِالخِصَامْ   لَا تُطِيعُوا فِتْنَةً عَمْيَاءَ …كَمْ أَوْرَثَتْنَا البُعْدَ فِي لَيْلٍ قَتَامْ   انْهَضِي يَا…

وصية لولدى

. وصية لولدى   يا ريت العيون تشوف يا ابنى ما رأت عينى وتحفظ عهود الزمن وتبقا هى نور عينى أنا عشت عمرى أسكنك جوه جفن عينى ولا يوم تركتك تضيع و لا تهون عينى الدنيا مشره وعايزه اللى يوزنها…

كَيْفَ أَبْدَأُ

كَيْفَ أَبْدَأُ، يا صَوْتَ نَبَضَاتِي حِينَ يُطَوِّقُنِي الحَنِينُ؟ يا دَمْعَ عَيْنِي حِينَ تَغْمُرُهَا سَعَادَةُ رُؤْيَتِكِ، يا صَوْتَ حَنْجَرَتِي حِينَ يُغَرِّدُ اسْمَكِ… تَعَالَيْ، نُغَرِّدْ لَحْنًا جَدِيدًا يَمْلَأُ الكَوْنَ سَعَادَةً، وَيُحْيِي عُرُوقًا بَاتَتْ دُهُورًا بِاليَبَاسِ، لِيَتَدَفَّقَ الحُبُّ فِيهَا كَجَدْوَلٍ أَرْهَقَهُ الجَفَافُ، فَسَيَّرَهُ…

هنا قصيدةٌ

هنا قصيدةٌ تختنقُ برائحةِ الخبزِ والرّومانس هنا صدأٌ فنيّ في أحقاد الشّرق هنا قرصانٌ يمجّدُ حيتانَ الحربِ هنا حقلٌ لهُ رائحة الضّفائرِ والشّمس هنا الحياة راقصةٌ في معبد ديونيزيوس هنا أمّتي تحملُ طبولَ الحرب تنتظرُ أمواتاً جبناء لتصنع لهم الأكفان…

ولأنَّ

ولأنَّ سَماءَهُ مُغبَّشَةٌ بِنَحيبِ شَمسٍ مُهاجِرَةٍ ضمَّ سَمائي لِسَمائِهِ و التَحَمَ بالأَزرقِ…   كُلُّ الطَّبيعةِ بَحرٌ غاضِبٌ وامرَأَةٌ عاشِقَةٌ تُهَدِّئُ مِن رَوعِهِ !   ما كُنتُ أَقَعُ في حُبِّهِ لَو ما عَلِقَت أَنفاسي بصِنَّارَةِ أَحَدِهِم فَنَهَشَها السَّمَكُ.. لَو ما اعتَذَرَ…

يا سماءُ

يا سماءُ، هُبّي وأعصفي… خيرًا وحبًّا أمطري، وهمومَ البشرِ بغيثكِ اغسلي.   ويا عينُ، دمعكِ اسكبي، شوقًا وحنينًا أهطلي… ويا روحًا… أنينَ الفراقِ أعزفي، لحنًا شجيًّا دندني.   عانقي جرحي… فهو جرحكِ، ولملمي شتاتَ روحكِ، ها قد أدليتِ بدلوكِ… وسَطَّرتِ…

لَمْلِمْ بَقَايَاكَ

قصيدة :لَمْلِمْ بَقَايَاكَ لَمْلِمْ بَقَايَاكَ، لَا تَرْتَجِ بَشَرًا، أَزْهِرْ بِقَلْبِكَ، وَاكْتَفِ… هَمَسَاتِ لَيْلِكَ، حِينَ تَعْزِفُ مُؤْنِسًا… لَحْنَ الْحَضَارَةِ، لَا تَشْتَكِ، وَحَنِينَ قَلْبِكَ طَيِّبًا. اِمْضِ عَلَى دَرْبِ الْخُلُودِ، غَرِّدْ تَرَاتِيلَكَ، وَأَطْلِقْ تَرَانِيمَ الْوُجُودِ، كَدَاوُودَ، سَبِّحْ مُشْرِقًا، وَاقْطِفْ أَزْهَارَ الْقُوَى، اِقْرَأْ تَعَابِيرَ…

يَتهامَسُ العُشّاقُ

يَتهامَسُ العُشّاقُ عندَ مُرورِهَا هذي الّتي فُتنَ الرّجالُ بِنورِهَا   القَيروانُ تَكحّلتْ بِضيائِهَا وَسَرى إلى قرطاجَ نَفحُ عُطورِهَا   هذا يُكَبّرُ .. يا لَسِحرِ جَمَالِهَا هذا الّذي يَرجُو جَميلَ حُضورِهَا   (يعيشك).. يُحاولُ أنْ يَنالَ عبارةً منها.. لِيرشفَ من مَعينِ…

قَدْرُ المُعَلِّمِ !

قَدْرُ المُعَلِّمِ ! لَوْلا الْعِبَادَةُ للإلَهِ صَرَفْتُها ….. لِمَنْ الَّذى طَرَدَ الْجَهَالَةَ سَرْمَدا الوالِدَان ُ تَسَبَّبــا بِحَيَاتِنــا ….. وأضَاءَها ذَاكَ الْمُعَلِّـــمُ راشِــدا الْجَهْلُ يأسِرُ بَعْضَ قَوْمى غَفْلَةً ….. لَكِنْ تَلاشَى بالمُعَلِّمِ إنْ بَدا يَشْقَى كثيراً كَي يُنِير طريقَنا ….. ويَضِيقُ…