التصنيف رواد الشعر

لَمْلِمْ بَقَايَاكَ

قصيدة :لَمْلِمْ بَقَايَاكَ لَمْلِمْ بَقَايَاكَ، لَا تَرْتَجِ بَشَرًا، أَزْهِرْ بِقَلْبِكَ، وَاكْتَفِ… هَمَسَاتِ لَيْلِكَ، حِينَ تَعْزِفُ مُؤْنِسًا… لَحْنَ الْحَضَارَةِ، لَا تَشْتَكِ، وَحَنِينَ قَلْبِكَ طَيِّبًا. اِمْضِ عَلَى دَرْبِ الْخُلُودِ، غَرِّدْ تَرَاتِيلَكَ، وَأَطْلِقْ تَرَانِيمَ الْوُجُودِ، كَدَاوُودَ، سَبِّحْ مُشْرِقًا، وَاقْطِفْ أَزْهَارَ الْقُوَى، اِقْرَأْ تَعَابِيرَ…

ثمّةَ امرأةٌ

ثمّةَ امرأةٌ حين تراها، تشعرُ أنَّ الزّمنَ أخطأ في حسابها… تركَ في عينيها طفولةً، وفي روحها عمرًا لا يُقاس، ومضى… طفوليةُ الأنوثةِ في عينيها، وأربعينيةُ الفكرِ في صمتها، وعشرينيةُ العمرِ كأنَّ الزّمنَ حين مرَّ بها نسي أن يأخذَ بعضَهُ معه……

فمٌ نسيقٌ

فمٌ نسيقٌ منيرٌ.. نبعةٌ ،عسلُ والأريُ برءٌ ومنهُ الجرحُ يندملُ   أرى كواكبهُ في اللّيل طالعة قلبي لها أبداً يشدو ويبتهلُ   هذي الشّفاهُ وريقات مبلّلةٌ إذا لها قد دعتْ آذار يمتثلُ   أرى شقائقها بالطلّ غارقةً فيها الرّبيع طوال…

يَتهامَسُ العُشّاقُ

يَتهامَسُ العُشّاقُ عندَ مُرورِهَا هذي الّتي فُتنَ الرّجالُ بِنورِهَا   القَيروانُ تَكحّلتْ بِضيائِهَا وَسَرى إلى قرطاجَ نَفحُ عُطورِهَا   هذا يُكَبّرُ .. يا لَسِحرِ جَمَالِهَا هذا الّذي يَرجُو جَميلَ حُضورِهَا   (يعيشك).. يُحاولُ أنْ يَنالَ عبارةً منها.. لِيرشفَ من مَعينِ…

قَدْرُ المُعَلِّمِ !

قَدْرُ المُعَلِّمِ ! لَوْلا الْعِبَادَةُ للإلَهِ صَرَفْتُها ….. لِمَنْ الَّذى طَرَدَ الْجَهَالَةَ سَرْمَدا الوالِدَان ُ تَسَبَّبــا بِحَيَاتِنــا ….. وأضَاءَها ذَاكَ الْمُعَلِّـــمُ راشِــدا الْجَهْلُ يأسِرُ بَعْضَ قَوْمى غَفْلَةً ….. لَكِنْ تَلاشَى بالمُعَلِّمِ إنْ بَدا يَشْقَى كثيراً كَي يُنِير طريقَنا ….. ويَضِيقُ…

على طاولةٍ صغيرةٍ

على طاولةٍ صغيرةٍ تركَ الخريفُ رسائلَهُ اليابسة، وتركْتُ أنا دفتري مفتوحًا لعلّ كلمةً تعودُ من ذلك الغياب الطّويل.   خارج النّافذة يمضي العالمُ مسرعًا، وأنا أفتّش بين الأوراق عن فصلٍ لم تكتبه الحياة.   كلُّ ورقةٍ سقطت كانت تُشبه شيئًا…

يُسْدِلُ المساءُ

يُسْدِلُ المساءُ ستارَهُ على آخرِ نبضةٍ في الأفق، ويغفو الطّريقُ قبل أن يصلَ إلى السّؤال……   في جوفِ الوقتِ، تتكسّرُ خطى الحلمِ بصمت، ويُبعثرُ الغيابُ رمادَهُ على ذاكرةِ الرّيح……   أخبّئُ ما تبقّى من قلبي في جيبِ الفجر، فبعضُ الأحلامِ…

بسُرعة

بسُرعة أكتُب كلمة أبي، أكتبها من خَطٍّ واحد أرسم الفَتحَة الّتي نبدأ بها كَلمةَ غَضب، قَسوة، أو صَفعة خَطٌّ يُباعد بين كلمتين لا يمكنه أن يتكوَّر ليُصبح ضَمَّة كالّتي في حُضن، أو قُبلة قد ينحَنِي ليُصبح كَسراً مثل عِتاب أو…

هٰذِهِ النُّجُومُ تَرَجَّلَتْ

هٰذِهِ النُّجُومُ تَرَجَّلَتْ مِنْ عَلْيَائِهَا وَتَهَافَتَتْ لِتَأْخُذَ نُورَهَا مِنْ سِحْرِكِ أَمَّا الزُّهُورُ فَتَفَتَّحَتْ لِتَنْشُرَ عِطْرَهَا لَمَّا لَاحَتْ لَهَا نَسَائِمُ حُسْنِكِ وَالأَرْضُ تَنَهَّدَتْ وَتَزَيَّنَتْ وَاخْضَرَّ لَوْنُ خَرِيفِهَا لَمَّا بَدَا وَجْهُكِ   تَلُومِينَنِي… أَنِّي لَمْ أَقُلْ: إِنِّي أُحِبُّكِ تِلْكَ الكَلِمَةُ حِينَ أَرَدْتُ…

الآلَة

الآلَة   أردتُ متَى أَبطَأَتْ قَنصَها ولكنَّها واصَلَت رقصَها   بلا وجهةٍ، غيرَ أنّ التّروسَ تدورُ على إثْرِ مَن قَصَّها   وتُوغِلُ في أنفُسٍ وجمادٍ كأنَّ لإقبالِها نَكصَها   فما طَحَنَتهُ فليسَت بقلبٍ لِتُبدِيْ على غَيرِهِ حِرصَها   على أنَّها…