التصنيف رواد الشعر

مَهْدِ الوَفَاءِ

قَصِيدَةُ مَهْدِ الوَفَاءِ (سُورِيَا الأُمّ) عَمِّرُوا السَّاحَاتِ كَي تنْهَضَ الشَّامْ إِنْ فَقَدْنَا مَهْدَنَا.. ضَاعَتِ الأَحْلَامْ   قَلْبُ هَذِي الأَرْضِ دَامٍ يَشْتَكِي لَوْ جَفَوْنَا.. أَوْ رَمَتْنَا بِالخِصَامْ   لَا تُطِيعُوا فِتْنَةً عَمْيَاءَ …كَمْ أَوْرَثَتْنَا البُعْدَ فِي لَيْلٍ قَتَامْ   انْهَضِي يَا…

كأيِّ امرأةٍ.. كأيِّ رجُلٍ

كأيِّ امرأةٍ.. كأيِّ رجُلٍ   أحبُّ بياضَ الثّلجٍ حين يترنَّحُ ويتهاوى على إفريز نافذتي أكرههُ حين يغلُِّف أسرَّةَ المشافي يبدو السَّريرُ تابوتًا مؤقتًا أكرههُ في أثوابِ الزَّفافِ الّتي تشبهُ الأكفانَ ولهذا السَّبب لم أرتدِ أيًّا منها استبدلتها بالجينز الكحلي والتّيشرت…

نُباحٌ على سفحِ المجد

نُباحٌ على سفحِ المجد   يا ناطحَ الصّخرِ هل أبصرتَ صخرَتَنا أمْ أنَّ جهلَكَ قد أعمى لكَ البَصَرا؟   تسبُّ قومًا لهم في المجدِ ملحمةٌ وأنتَ ما خلّفتَ إلّا الزَّبدَ والهَذَرا   إن كانَ حبرُكَ سيفًا في زَعْمِكَ فقلْ فالسّيفُ…

بانتْ لعيني

بانتْ لعيني فصرتُ فيها منشغلًا حمراءُ صفراءُ كم بالطّعم تحييني . وماذا لو كانَ اللّقاءُ معها في صبَاح ِ يوم ٍجميلٍ؟ فتَعالَوْا معِي .. لكِ حبّي … _ الله ، الله ، ما أحلى تكوُّرَها ! وها هيَ تستدعيكَ مُذَهَّبةً…

وصية لولدى

. وصية لولدى   يا ريت العيون تشوف يا ابنى ما رأت عينى وتحفظ عهود الزمن وتبقا هى نور عينى أنا عشت عمرى أسكنك جوه جفن عينى ولا يوم تركتك تضيع و لا تهون عينى الدنيا مشره وعايزه اللى يوزنها…

كَيْفَ أَبْدَأُ

كَيْفَ أَبْدَأُ، يا صَوْتَ نَبَضَاتِي حِينَ يُطَوِّقُنِي الحَنِينُ؟ يا دَمْعَ عَيْنِي حِينَ تَغْمُرُهَا سَعَادَةُ رُؤْيَتِكِ، يا صَوْتَ حَنْجَرَتِي حِينَ يُغَرِّدُ اسْمَكِ… تَعَالَيْ، نُغَرِّدْ لَحْنًا جَدِيدًا يَمْلَأُ الكَوْنَ سَعَادَةً، وَيُحْيِي عُرُوقًا بَاتَتْ دُهُورًا بِاليَبَاسِ، لِيَتَدَفَّقَ الحُبُّ فِيهَا كَجَدْوَلٍ أَرْهَقَهُ الجَفَافُ، فَسَيَّرَهُ…

لَا يَكْفِي

لَا يَكْفِي أَنْ يَكُونَ الشِّعْرُ جَمِيلًا     لَا يَكْفِي أَنْ يَكُونَ الشِّعْرُ جَمِيلًا؛ عَلَى بَحْرٍ مَحْكِيٍّ أَوْ فَصِيحٍ، أَوْ عَلَى بَحْرٍ أَزْرَقَ أَوْ أَحْمَرَ، أَوْ عَلَى بَحْرٍ مُتَقَارِبٍ أَوْ بَسِيطٍ، أَوْ مُتَّكِئٍ عَلَى مُحِيطٍ دَائِرِيٍّ، أَوْ عَلَى مَزِيجٍ مِنَ…

وَصيّةُ أَبيْ

وَصِيَّةٌ أُخْرَى لِلْحِبْر . وَصيّةُ أَبيْ   قَبْلَ أَنْ أَرْتَدِيَ فُسْتَانَ الْقَصِيدَةِ، وَتُزَفَّ إِلَى لُغَتِي مُفْرَدَاتِي..   قَالَ أَبِي:   يَا مَيْسَاءُ.. لَا تَجْعَلِي الْحَرْفَ أَكْثَرَ عُرْيًا مِنَ الْمَعْنَى… فَإِنَّ الْقَصِيدَةَ امْرَأَةٌ مِنْ نَارٍ   وَلَا تَتْرُكِي الْحِبْرَ يَبُوحُ بِكُلِّ…

هنا قصيدةٌ

هنا قصيدةٌ تختنقُ برائحةِ الخبزِ والرّومانس هنا صدأٌ فنيّ في أحقاد الشّرق هنا قرصانٌ يمجّدُ حيتانَ الحربِ هنا حقلٌ لهُ رائحة الضّفائرِ والشّمس هنا الحياة راقصةٌ في معبد ديونيزيوس هنا أمّتي تحملُ طبولَ الحرب تنتظرُ أمواتاً جبناء لتصنع لهم الأكفان…

ولأنَّ

ولأنَّ سَماءَهُ مُغبَّشَةٌ بِنَحيبِ شَمسٍ مُهاجِرَةٍ ضمَّ سَمائي لِسَمائِهِ و التَحَمَ بالأَزرقِ…   كُلُّ الطَّبيعةِ بَحرٌ غاضِبٌ وامرَأَةٌ عاشِقَةٌ تُهَدِّئُ مِن رَوعِهِ !   ما كُنتُ أَقَعُ في حُبِّهِ لَو ما عَلِقَت أَنفاسي بصِنَّارَةِ أَحَدِهِم فَنَهَشَها السَّمَكُ.. لَو ما اعتَذَرَ…