مَــدَارُ الْــوَجْــدِ

ـــ مَــدَارُ الْــوَجْــدِ ـــ

 

١

نَاجَى الْهَوَى سِرَّنَا الْمَكْنُونَ فَابْتَسَمَا

وَصَاغَ مِنْ غَسَقِ الْأَشْوَاقِ لِي حَرَمَا

 

٢

دَنَا الْمَدَى وَاسْتَفَاقَ الْوَجْدُ مَلْحَمَةً

مِنَ الْحَنِينِ، يُذِيبُ الرُّوحَ مَا رَسَمَا

 

٣

مَا جِيرَةُ الرُّوحِ أَمْتَارٌ نُسَافِرُهَا

بَلْ أَنْ نَكُونَ بِمَجْرَى نَبْضِنَا نَغَمَا

 

٤

قُلُوبُنَا فِي مَدَارِ الْوَجْدِ عَالِقَةٌ

تَرْتِيلُهَا دَمْعَةٌ قَدْ غَادَرَتْ أَلَمَا

 

٥

تَعَالَ.. لَمْ يَبْقَ فِي الدُّنْيَا لَنَا سَفَرٌ

فَقَدْ جَعَلْنَا جِوَارَ النَّبْضِ مُعْتَصَمَا

 

٦

خُذْنِي إِلَيْكَ.. فَمَا فِي اللَّيْلِ مُتَّسَعٌ

لِخَوْفِنَا، وَانْثُرْ رَمَادَ الْبُعْدِ وَالظُّلَمَا

 

٧

هُنَا جِوَارِي.. هُنَا أَمْنِي وَأَمْنِيَتِي

مِحْرَابُ عَيْنَيْكَ يَمْحُو الْخَوْفَ وَالسَّقَمَا

 

٨

تَشَابَكَتْ فِي طَرِيقِ الشَّوْقِ أَنْفُسُنَا

حَتَّى غَدَا النَّبْضُ فِي الْقَلْبَيْنِ مُحْتَكَمَا

 

٩

يَا صَاحِبَ الْبُعْدِ، هَذَا الْقُرْبُ لَحْظَتُنَا

فَاقْطِفْ مَعِي مِنْ رِيَاضِ الْوَصْلِ مَا قُسِمَا

 

١٠

الْعُمْرُ وَمْضَةُ صِدْقٍ فِي جِوَارِ هَوًى

مَنْ لَمْ يَذُقْهُ غَدَا فِي عَيْشِهِ نَدمَا

 

بِقَلَمِ: عَبْدِ الْمَجِيدِ عَلِي

الْبَحْرُ: الْبَسِيطُ

رفعت للتصميم