
وردةُ الصّباح
وردةُ الصّباح
لـمّا أطَلَّتْ وردةٌ في الصّبحِ
تدلّتْ من ضوءٍ رقيقٍ
كأنّها خيطُ نبيذٍ
أفلتَ من يد الفجرِ ليَمسَّ وجهي.
كانت ترتدي حُمرةً
تُشبه نبضَ من يُحبّ
وحولها تسبح الألوان
وتتصارعُ عليها الأضواء
كما لو أنّ العالمَ كلّه
أراد أن يضع اسمه
على بتلتين فقط.
بيننا “أنا والرّياض”
عهدٌ قديم
لكنّ هذه الوردة
كانت أوفى من المدن
أقرب من الطّرق
أصدق من كلّ شيء
سوى قلبي حين ناداكِ.
قدّمتُها لفتاتي
فانحنتْ إليّ بخجلٍ لذيذ
وانحنيتُ لها بقبلةٍ
تعرف الطّريقَ إلى روحكِ
قبل أن تعرف الطّريقَ إلى فمِك.
تعالي…
خذي وردتي إلى ثغركِ
دعي الصّباحَ يتعلّم
كيف تكون الهبةُ حياةً.
يا وردَ عمري
إن كنتِ أنتِ
فخذي العمرَ كلّه…
أعدكِ أنّي لن أطلبهُ يوماً.
فالوردةُ “مثلُك”
رمزُ جمالٍ لا يشيخ
وسرمديّةٌ
تشرب الضّوء
وتُبقيني حيّاً
ماجده الريماوي
فلسطين
٢٣_٩_٢٠٢٦
رفعت للتصميم













