نُباحٌ على سفحِ المجد

نُباحٌ على سفحِ المجد

 

يا ناطحَ الصّخرِ هل

أبصرتَ صخرَتَنا

أمْ أنَّ جهلَكَ قد

أعمى لكَ البَصَرا؟

 

تسبُّ قومًا لهم في

المجدِ ملحمةٌ

وأنتَ ما خلّفتَ

إلّا الزَّبدَ والهَذَرا

 

إن كانَ حبرُكَ سيفًا

في زَعْمِكَ فقلْ

فالسّيفُ يُعرفُ يومَ

الرّوعِ إن شَهَرا

 

تلكَ الجزائرُ لا

تُحصى مآثرُها

ومن يُنكرِ الشّمسَ

لا يمحو لها أثَرا

 

قومٌ سقوا الأرضَ

من أعمارِهم دَمًا

حتّى نما المجدُ

في أرجائها زَهَرا

 

فاخفضْ جناحَكَ

إنَّ الكِبرَ منزلقٌ

ومَن تطاولَ للأنجادِ

قد عَثَرا

 

ما ضرَّ بدرَ السّما

نبحُ الكلابِ لهُ

ولا أضرَّ الجبلَ الأشمَّ

منِ استَصغَرا

 

يا من يبيعُ لسانَ

الحقِّ في صحفٍ

إنَّ الصّحائفَ لا تجعلْ

من الجهلِ فِكرا

 

تاريخُنا ليسَ حبرًا

في دفاترِكمُ

تاريخُنا دمُ أحرارٍ

جرى عِطرا

 

فإنْ أردتَ حديثَ

المجدِ فاعرفْهُ

وإلّا فصمتُكَ أولى

ثمَّ مُستَتِرا.

 

زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر

رفعت للتصميم