
كأيِّ امرأةٍ.. كأيِّ رجُلٍ
كأيِّ امرأةٍ.. كأيِّ رجُلٍ
أحبُّ بياضَ الثّلجٍ حين يترنَّحُ
ويتهاوى على إفريز نافذتي
أكرههُ حين يغلُِّف أسرَّةَ المشافي
يبدو السَّريرُ تابوتًا مؤقتًا
أكرههُ في أثوابِ الزَّفافِ الّتي تشبهُ الأكفانَ
ولهذا السَّبب لم أرتدِ أيًّا منها
استبدلتها بالجينز الكحلي والتّيشرت الأزرق
قالوا عنِّي ملحدة لأنّي أقصيتُ الكهنةَ والشُّيوخَ
رفضتُ طقوسَهم وجعلت من قلبي عرَّابًا
*
ترويضُ الزَّمنِ مهمَّةٌ شاقَّةٌ
الحبُّ والموتُ شقيقانِ من أبوينِ مختلفينِ..
“الخلقُ والعدمُ”
أروِّجُ لكلٍّ منهما حين أمشي عكسَ السَّيرِ
لأقصَّ ضفائرَ اليقظةِ وألجَ الوسنَ راضيةً مرضيَّةً
ألمسُ ثوبَ السَّّماءِ وأفرُّ هاربةً
كي لا أتَّهمَ بارتكابِ الحُلُمِ
*
كأيِّ امرأةٍ تلوكُ لياليها..
أغرزُ في خصرِ صباحاتكَ أحلامًا لم تنضج بعد
كأيِّ امرأةٍ تخشى النُّورَ..
أسدلُ ستائرَ الخوفِ على كوابيسي
وأنتَ كأيِّ رجلٍ فضوليٍّ
تُزيحُ تلك السّتائرَ وتطأ صومعتي
ريتا الحكيم
نصوص_هجينة
Rita Alhakim
رفعت للتصميم












