حين ينسى الظّلً

حين ينسى الظّلً

 

عَلَى حَافَّةِ الصُّبَّارِ

نَامَتْ خُطًى لَا تَصِلُ

وَظِلٌّ لَا يَسْتَظِلُّ

 

التُّرَابُ لِلتُّرَابِ

وَشَوْشَةُ البِئْرِ

وَالرِّيحُ لِلرِّيحِ

مَمَرُّ الغِيَابِ

 

يَا مَسَاءً…

يَمْشِي عَلَى مَهَلٍ

وَيَتْرُكُ خَلْفَهُ

نَافِذَةً… نَافِذَةً

وَلَا يَدْخُلُ

 

مَتَى تَسْتَعِيدُ الرُّوحُ

رَعْشَتَهَا الأُولَى؟

مَتَى يَعُودُ لِلْوَجْهِ

وَجْهُهُ؟

 

هُنَاكَ

فِي الجِهَةِ الَّتِي لَا تُشَارُ

كَانَتْ غَيْمَةٌ

تَتَهَجَّى اسْمَهَا

حَرْفًا… حَرْفًا…

ثُمَّ تَمْحُو مَا كَتَبَتْ

 

هَكَذَا…

كَمِلْحٍ يَنْسَى البَحْرَ

كَطَائِرٍ يَنْسَى جَنَاحَهُ

كَجَرَسٍ فِي فَمِ الصَّمْتِ

كَحِكَايَةٍ تَمْشِي

وَلَا تَجِدُ رَاوِيًا

 

وَحِينَ هَدَأَ كُلُّ شَيْءٍ

سَمِعْتُ خُطْوَتِي

تَبْتَعِدُ عَنِّي…

خُطْوَةً… خُطْوَةً

حَتَّى صِرْتُ أَنَا الغِيَابَ

وَصَارَ الغِيَابُ

يُنَادِينِي بِاسْمِي.

 

زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر

رفعت للتصميم