
احضن شكاتي ..
(( .. احضن شكاتي .. ))
.
.
مــاذا يُـضـيرُكَ لـو جـمعتُ شـتاتي
أو رتَّـقَـتْ شـمـسُ الأصـيلِ رُفـاتي
غـابـاتُ حـزني فـي ربـاكَ تـرعرعتْ
وتـصَـحَّـرَتْ فـــي راحـتـيكَ حـيـاتي
وتـنـاسلَ الـوجعُ الـمقيتُ بـداخلي
وتـبـعـثرتْ مــنـذُ الـطّـفـولةِ ذاتـــي
بــالأمـسِ أبـصـرتُ الـحـياةَ جميلة
وظننتُها بُــشـرى و طــوقَ نـجـاةِ
فـسـعيتُ أحـتـضنُ الـنـّهارَ بـفـرحةٍ
فـوجـدتُـه قــد شــاه فــي مِـرآتـي
والـيـومَ قـد هَـرِمَ الـصّباحُ بـناظري
والـلّـيلُ أمسى غـائـرَ الـقسماتِ
مــنـذُ اغـتـربـتَ وخـافـقي مـتـرنحٌ
يـحـسو كـؤوسَ الـمُرِّ مـن دمـعاتي
يــا كــم رجـوتُـكَ أنْ تـعـودَ لـعُـشِّنا
كــي تَـعْـذُبَ الألـحـانُ فــي نـاياتي
فـتـركـتني بــيـنَ الــدّمـوعِ وحـيـدةً
سـيـّانِ عِـندي عِـيشَتي و مـماتِي
تـتـنـاسلُ الأطـيـافُ فــوقَ أرائـكـي
وتُـخـيـّمُ الــذّكـرى عـلـى جـنَّـاتي
ولـقـد غَـرقـتُ فــلا مـنـارَ يـقودُني
إلّاكَ يـــا غــرَقـي ويـــا مَـرْسـاتي
يـا مـن قـطعتَ وريـدَ وصلِكَ داخلي
وغرستَ نصلَ الصّدِّ في ضحكاتي
إنِّـي أُحـبُّكَ قُـلتُها : فـي غـفوةٍ
مـنِّـى ، فـتـاهتْ بـعـدَها خُـطواتي
وبدأتُ أبحثُ في ليالي وحدَتي
عــن نــورِ بــدرٍ لاحَ فــي الـظّـلماتِ
أو روضة تــزهـو بـلـثـمِ غـصـونِـها
و تـريـقُ مــاءَ الـحـبِّ فـي الـورداتِ
فـوجدْتُ أيـّامي سـراباً ، والأسى
يـقتاتُ مـن عـمري ومـن سـنَوَاتي
افـتـحْ كـتـابَ الـعـمرِ وأقــرأ مــا بـه
وأســمـع أنــيـنَ الـنّـبضِ والـعـبراتِ
وانــظـرْ لـصـورَتِـنا الـّـتـي عـلـقتَها
فـوقَ الـجدارِ ، تـجبْكَ عن مأساتي
سـلْهَا ، فـقد ضـمَّ الإطـارُ حـكايتي
وأرَاهُ مــثْــلِـي حـــائــرَ الــنّـظـراتِ
وكــأنَّــه يــبـكـي عــلــيَّ بــأدمـعٍ
لـمَّـا زرعـتَ الـشّوكَ فـي روضـاتي
وشـكوتُ لـلمرآةِ هـمِّي ، فـاكتوتْ
مــن جـمرِ مـا تـمتمتُ مـن كـلماتِ
فـتَّـشْتُ فـيـها عــن نـضـارةِ زهــرةٍ
أذويــتَــهــا ، فـتـعـجَّـبـتْ مِـــرآتــي !!
قـالتْ : حياتُكِ في يمينكِ ، فاتركي
عـنكِ الأسى والـحزنَ يـا مـولاتي
فــــي الــبـيـتِ أزهـــارٌ إذا روّيـتِـهـا
مـن فـيضِ حُـبِّكِ عِـشْتِ في الجنَّاتِ
.
فوزية شاهين
.
.
رفعت للتصميم













