أنا ابنةُ كل ما تجاوزتُه

أنا ابنةُ كل ما تجاوزتُه…
وراء هذا الهدوء حكاية لا يعرف تفاصيلها إلا الله.
حكاية سنواتٍ حملتُ فيها الغربة، والصعوبات، والتعثرات،
وعرفتُ معنى أن يشتاق الإنسان إلى أشياء كان من حقّه أن يعيشها…
دفءً، واحتواءً، وسندًا، وأمانًا عاطفيًا وعائليًا.
مرّت بي أيامٌ أثقلت روحي،
وأبوابٌ أُغلقت،
وطرقٌ ظننت أحيانًا أنها لن تفتح من جديد.
لكنني لم أسمح للألم أن يعرّفني،
ولم أسمح للحرمان أن يقنعني بأنني لا أستحق،
ولم أسمح للتعثر أن يكون نهاية قصتي.
كنتُ كلما انكسرتُ… أعود أكثر وعيًا.
وكلما سقطتُ… أنهض بإيمان أكبر.
وكلما ضاق الطريق… اتسع يقيني بالله.
اليوم لا أنظر إلى الماضي بحسرة،
بل أنظر إليه باحترام…
لأنه صنع مني امرأة تعرف قيمة نفسها،
وتعرف أن القوة ليست في أن لا نتألم،
بل في أن نتألم ولا نستسلم.
ما زال في قلبي الكثير من الأحلام،
وما زالت لديّ طموحات لم تصل إليها يداي بعد.
ولستُ مستعجلة…
فأنا على يقين أن لكل شيء توقيته،
وأن ما كتبه الله لي لن يفوتني.
أنا لا أنتظر أن تتحسن حياتي…
أنا أستعد لصناعة فصل أجمل منها.
وسأواصل الطريق…
بإيمان لا يتزعزع،
وبقلب تعلّم من الألم،
وبروح ما زالت تؤمن بالبدايات الجديدة.
فأنا على يقين أن القادم أجمل،
ليس لأن الطريق سيكون بلا صعوبات،
بل لأنني أصبحت أقوى بكثيرٍ مما كنت أخشاه.
وما دام الله معي،
فإن أجمل فصول حكايتي لم تُكتب بعد.
فجرية الظاهري

رفعت للتصميم