وصَبيحُ وجهِكَ

وصَبيحُ وجهِكَ ياحَبيبُ

وصبيحُ وَجهِكَ ياحَبيبُ يُزارُ

وعليهِ من نورِ البهاءِ دِثارُ

 

يامَنْ إذا بَسَمَ الصّباحُ بوجهِهِ

خَجِِلَتْ لدى إشراقهِ الأقمارُ

 

فإليكَ تَشْتاقُ القلوبُ صبابةً

وبكَ النّفوسُ تطيبُ والأذكارُ

 

يابدرُ منْ ملَكوتهِ اجتاحَ الضّيا

أفما لِقَلبِي مِنْ هواكَ فَرارُ؟

 

عَيْناكَ دَوحٌ غضّةٌ أفنانُهُ

والكحلُ من رمَقِ العيونِ يغارُ

 

أشتاقُ قُربَكَ والملامةُ غصَّةٌ

والبُعدُ في شَرعِ الغرَامِ حِصارُ

 

ماحلَّ ذكرَكَ في ثنايا دفاتري

إلّا وَفاحَ المسكُ والنَّوَّارُ

 

نبضِي تسَارعَ فاحتَميْتُ بخاطِري

كالغيمِ إذْ يذرو بهِ الإعصَارُ

 

ما كنتُ أعلَمُ قبلَ حبِّكَ أنَّني

تَجري بروحي جَداولٌ وبِحارُ

 

يامنْ رعَيتَ العهدَ لم تكُ غائباً

والحُرُّ إن جارَ الزّمان يُجارُ

 

وإذا الكِرامُ رعَوا بِعَهدِهِمُ الهوى

لا يستفزُّ قلوبَهُمْ تَيَّارُ

 

يامَنْ يُعيْرُ الصُّبحُ ضوءَ جبينهِ

ما غابَ طيفُكَ والحَبِيْبُ يُزَارُ

 

لِهواكَ بحرٌ لا ضِفاف لِمَوجهِ

وعليكَ من وحيِ المِدادِ وقَارُ

 

ماكنتُ أعلمُ قبلَ هجرِكَ أنَّهُ

للنَّارِ في عُمقِ الحشا آثارُ

 

عهدي تُرَتِّقُ ما تفَتَّقَ بالهوى

في عتمِ بُعدِكَ غُربةٌ وقِفارُ

 

صديقه علي رابعه

28/9/2026

البحر الكامل

رفعت للتصميم