حنيـــنٌ الى الدّيــار

حنيـــنٌ الى الدّيــار

 

عنَّتْ بذاكرتي الأطيافُ في سُهدي

حتّى غَدتْ في الحشا كالجّمرِ مُتّقِدِ

 

أبكي دياراً ، وذاك الرّوض في كَلَفٍ

وأمضغُ الآه حرّى ، واللّظى كبدي

 

ما كنت أحسبها الأيّامُ تُبعدني

عن الدّيارِ ، ولا قد دارَ في خَلدي

 

حتّى جنيتُ بطول البُعدِ ما شهِقَتْ

روحي بهِ من سعير الشّوق كالوَقَدِ

 

أو كلّما ضجّ دمعي حين مُدّكَرٍ

مِلء الجفونِ بما قد سامني من كَمَدِ

 

أو يرهق الرّوح حنيني دون مُصطَبَرٍ

على الفراقِ ، وكم قد خانني جَلَدي

 

فلا الدّيارُ دياري أينما اتّجَهَتْ

بيَ الرِّكابُ ، بلا قصدٍ ، ولا عَمَدِ

 

رزَّتْ بخاصرتي الأقدار طعنتها

حين الفراق على خَتلٍ ولم تَحِدِ

 

قد جئتُ أشكو حنيني للدّيار وما

شكوايِ الّا لظى ، مشبوبةِ الفُؤادِ

 

حتّى غدوتُ على تغريبتي ، طَلَلٌ

يشتاقُ حُنواً على روحٍ بلا جسدِ

 

الشاعرة

 

لميــاءالعامريـة

رفعت للتصميم