
وهران.. مدينة البحر والبهجة وسحر الفضاءات السياحية
وهران – ليست وهران مجرد مدينة ساحلية على البحر الأبيض المتوسط، بل فضاء نابض بالحياة يجمع بين سحر البحر، وجمال الشوارع، واتساع المساحات الخضراء، وتنوع المعالم والفضاءات السياحية التي تمنح زائرها تجربة تجمع بين التاريخ والحداثة.
ومنذ أن تطأ أقدام الزائر شوارع وهران، تستوقفه حيوية المدينة واتساع محاورها، إلى جانب واجهاتها العمرانية التي تحمل آثار مراحل تاريخية مختلفة. وتزداد جاذبيتها في الأحياء والساحات التي تتحول، خاصة في المساء، إلى فضاءات للحركة واللقاء والاستمتاع بأجواء المدينة.
وتشكل الواجهة البحرية واحدة من أبرز عناصر الجذب السياحي في وهران، حيث تمنح الزائر فرصة للاستمتاع بمناظر البحر ومشاهد غروب الشمس، فيما تضفي الفضاءات المفتوحة والمقاهي والمطاعم المحاذية للواجهة طابعاً خاصاً على الحياة الليلية للمدينة.
كما تزخر وهران بمساحات خضراء وحدائق وفضاءات للراحة والترفيه، تمثل متنفساً للسكان والزوار، وتمنح المدينة بعداً بيئياً وجمالياً يزداد أهمية مع توسع النشاط السياحي والعمراني.
ولا تكتمل صورة وهران السياحية دون التوقف عند المعالم التاريخية والثقافية، وفي مقدمتها قلعة سانتا كروز، التي تتربع على مرتفعات المدينة وتوفر إطلالة واسعة على وهران والبحر، إلى جانب قصر الباي، والمدينة القديمة، وساحات وشوارع تحمل ذاكرة عريقة وتروي فصولاً من تاريخ المدينة.
وتتميز وهران كذلك بحركتها الاجتماعية والثقافية، وبحضور سكانها في الفضاءات العامة، ما يمنحها طابعاً إنسانياً مميزاً. فالزائر لا يكتشف المعالم فقط، وإنما يكتشف أيضاً روح المدينة من خلال أهلها، وعاداتهم، وأناقتهم، وحيوية الحياة اليومية في شوارعها.
وبين البحر والحدائق، وبين المباني التاريخية والفضاءات الحديثة، تواصل وهران تقديم نفسها كوجهة سياحية تجمع بين الأصالة والانفتاح والحياة العصرية، وتملك مقومات تجعل منها واحدة من أبرز المدن الجزائرية القادرة على استقطاب الزوار، سواء لاكتشاف تاريخها وثقافتها أو للاستمتاع بجمال طبيعتها وأجوائها المتوسطية.
وهران مدينة تُزار بالعين، وتُكتشف بالتجوال، وتبقى في الذاكرة بروحها قبل معالمها.
عمر بن زيان
رفعت للتصميم













