الخيبة

الخيبة…..

 

قَصَدْتُ النَّبْعَةَ الزَّرْقَاءَ أَرْوِي …

عَمِيدَ القَلْبِ مِنْ ظَمَأِ الزَّمَانِ

 

فَإِذْ بِعُيُونِهَا لَحَظَاتِ سَبْقٍ …

تُسَابِقُنِي إِلَى نَبْضِ الجَنَانِ

 

فَتَارَةَ أَرْنُو لِلْأَحْدَاقِ صَبّاً …

وَتَارَةَ بِالهَوَى عينيها تَرْمُقَانِي

 

وَخَفَّاقِي يَكَادُ يَطِيرُ ذُعْراً …

وَأَلْجَمَ طَرْفُهَا مَنِ النَّطْقِ الثَّقَلَانِ

 

فَقُلْتُ لَهَا: “أُحِبُّكِ”، قُلْتُ صِدْقاً …

فَنَابَ صَدَى الحَيَاءِ عَنِ البَيَانِ

 

تَوَاعَدْنَا بِأَنْ نَلْقَى عِشَاءً …

بِذَاتِ الرَّوْضِ فِي كَنَفِ الأَمَانِ

 

وَهَذِي النَّبْعَةُ الغَرَّاءُ تَشْهَدْ …

وَجَرَّتُهَا عَلَى عَهْدِ الحَنَانِ

 

مَضَيْنَا وَالأَمَانِيُّ رَاقِصَاتٌ …

وَأَقْدَامِي كَطِفْلٍ مَارِدَانِ

 

وَتِلْكَ اللَّيْلَةَ اللَّمْحَاءَ لَمْ أَنَمْ …

لِأَرْقُبَ فِي الدُّجَى غُصْنَ البَانِ

 

أَتَيْتُ الوَقْتَ مَشْغُوفاً وَلَكِنْ …

رَأَيْتُ الخِلَّ فِي حِضْنٍ ثَانِ!

 

فَعُدْتُ أَدْرَاجَ خَيْبَاتِي كَسِيراً …

وَدَمْعُ العَيْنِ يَجْرِي كَالفَيَضَانِ

 

( نبيل محمد غيبور)

رفعت للتصميم