مَهْدِ الوَفَاءِ

قَصِيدَةُ مَهْدِ الوَفَاءِ (سُورِيَا الأُمّ)

عَمِّرُوا السَّاحَاتِ كَي تنْهَضَ الشَّامْ

إِنْ فَقَدْنَا مَهْدَنَا.. ضَاعَتِ الأَحْلَامْ

 

قَلْبُ هَذِي الأَرْضِ دَامٍ يَشْتَكِي

لَوْ جَفَوْنَا.. أَوْ رَمَتْنَا بِالخِصَامْ

 

لَا تُطِيعُوا فِتْنَةً عَمْيَاءَ …كَمْ

أَوْرَثَتْنَا البُعْدَ فِي لَيْلٍ قَتَامْ

 

انْهَضِي يَا شَامُ.. وَاشْهَدْ يَا زَمَانْ

إِنَّنَا عُدْنَا عَلَى عَهْدِ الوِئَامْ

 

كَيْفَ نَبْنِي المَجْدَ لَوْلَا حُبُّنَا؟

كَيْفَ يَعْلُو السَّقْفُ لَوْ مَاتَ السَّلَامْ؟

 

كَيْفَ نَبْنِي وَالعِبَرِ مَنسِيَّةٌ؟

مَا تَعَلَّمْنَا دُرُوساً مِنْ أَعْوَامْ!

 

مَوْطِنِي يَا شَوْقَ أُمٍّ تَرْتَجِي

أَنْ تَرَانَا نَبْضَ قَلْبٍ وَالْتِحَامْ

 

عَمِّرُوا السَّاحَاتِ كَي يَنْهَضَ الشَّامْ

إِنْ فَقَدْنَا مَهْدَنَا.. ضَاعَتِ الأَحْلَامْ

 

إِنَّمَا التَّارِيخُ عَدْلٌ صَارِمٌ سَوْفَ

يَرْوِي ضَعْفَنَا بَيْنَ الأَنَامْ

 

آنَ أَنْ تَصْفُو قُلُوبٌ لِلْوَفَا

لَيْسَ خُسْراً أَنْ يَضُمَّنَا التَّلَاحُمُ التَّامْ

 

إِنَّمَا الخُسْرَانُ أَنْ نَبْقَى شَتَاتْ

لَا يُظَلِّلُنَا لِوَاءٌ لَا يُضَامْ

 

ما قَالَ (سَعْدُونٌ): أَيْنَ مَوْطِنُنَا؟

قُلْتُ: يَبْقَى حَيَّاً إِذَا عِفْنَا الـمَلَامْ

 

وَتَرَفَّعْنَا عَنِ الأَحْقَادِ عَمْداً

وَغَسَلْنَا القَلْبَ مِنْ زَيْفِ الخِصَامْ

 

دَارُنَا تَغْرَقُ فِي الـمَجْهُولِ لَوْ

عَنْ مَسَارِ الحُبِّ أَعْمَانَا الظَّلَامْ

 

( نبيل محمد غيبور)

رفعت للتصميم