لاميّةالعامرية

لاميّةالعامرية

 

أقصِرْ نداكَ ، فلا بحرٌ له مُقَلُ

تبكي بكاكَ ، ولا تَرْزِمْ لمن أفلوا

 

قد جئت تشكو لموج البحر مَنغَصة

لمّا اناخوا ، ولم يبقَ سوى طَلَلُ

 

لو كان ينطق حقّاً ، لأنبرى خجلاً

كم قد حوى من غريقٍ ؟ كم به ثُكِلوا ؟

 

بلى ، جميلٌ ، وسحرٌ في طبيعته

وأيّ بحرٍ رثا أحبابا قد رحلوا ؟

 

وكيف ؟ كيف بلا حظٍّ ، ليندبه ؟

وكيف يرجو ؟ ومَن يرجو ؟ ومَن يَسَلُ ؟

 

أو لا ، فما خطب حزن الصبِّ يشبهه ؟

حمّى الصّبابة ؟ أم أنَّ الهوى ثَملُ ؟

 

أبكاك أنَّكَ ترجو غير مُكترِثٍ

بنار حبّكَ .. لا الأحلامُ ، لا الغزلُ

 

وجئت تشكو ، ترى الاقمار تبلغهم

ويسفر الصّبح ، لا نجوى ، ولا أملُ

 

أدريك كالطّيرِ مختالاً ، بمُرتَفَعٍ

حسبُ الطّيور غروراً ، تُضْرب المُثُلُ

 

قد تلقَى أفرس منك القول ، أجزله

شعراً ، حتّى كأنْ ضاقت بك الحِيَلُ

 

أو كنت ذا حسبٍ ، فالكلُّ من تُربٍ

ومعدن العُربِ موسوم بما فَضَلوا

 

أهل الفصاحة ، والقرآن توّجَهم

تاج البلاغة ، فاْلزم أيّها الرّجلُ

 

من آل عَمْرٍ ، أتاك الشّعر تذكرة

من أصْغَرَيَّ، فلا خوفٌ ، ولا وَجَلُ

 

لميــاء العامريـــة

رفعت للتصميم