رتق النعال …

بقلم الشاعر  … عبد الناصر عليوي العبيدي

 

رتق النعال …

 

الــشعرُ رمــزٌ وفــي التبيانِ إفصاحُ

والأمــرُ صــعبٌ إذا مــا غابَ لمّاحُ

–

نــبكي عــلى القدسِ والآلامُ تعصرُنا

والــهــمُّ يــســكنُنا والــخوفُ يــجتاحُ

–

نــبكي جــراحاً بــلا دمــعٍ ولا وجلٍ

والــجرحُ صــعبٌ وما يحتاجُ جرّاحُ

–

نــشكو الجراحَ لمن قد كانَ يجرحُها

وهــل يــداوي جــراحَ الــقلبِ سفّاحُ

–

والرّعبُ يكبرُ في الأطفالِ من صغرٍ

فــي الــليلِ يــسكنُهم غــولٌ وأشــباحُ

–

يــأتــيهم الــخوفُ كــالغربانِ داهــمةً

مــن والــجِ الــليلِ لا يــأتيهِ إصْــبَاحُ

–

هــذي الــعروبةُ مــاتتْ دونــما أملٌ

لـــن يــضــرمَ الــنارَ نــفاخٌ وقــدّاحُ

–

بــاعوا ضــمائرَهم لــلغدر وانتفضوا

مــثلَ الشياطينِ قد غصّت بها السّاحُ

–

بــاعوا الــعروبَةَ فــي سرٍّ وفي علنٍ

لــكيْ تــقومَ عــلى الأنــقاضِ أفراحُ

–

أيــن الــعروبةُ بــل أيــن الــحليمُ بهم

قــد حــلَّ فــي الــقومِ أحزانٌ وأتراحُ

–

مــثلَ الــنعامةِ تــخفي الــرأسَ خائفةً

مــاذا عــن الــرأسِ لو جاءته أرْيَاحُ

–

تــخــبئُ الــرأسَ والأشــلاءُ بــارزةٌ

وراحَ يــنهشُ فــي الأشــلاءِ تمساحُ

–

قــالوا الــتماسيحُ صعبٌ أنْ نحاربَها

هــــيّــا نــصــالحها لــعــلّ نــرتــاحُ

–

شــاهــتْ وجــوهُهمُ مــاعادَ يــنفعُهمْ

إنْ نـــامَ شــانــئُهمْ أو قـــامَ مـــدّاحُ

–

هــذي مــراكبُنا فــي الــبحرِ هــائمةً

وخـــانَ فــي الــقومِ ســفّانٌ ومــلّاحُ

–

ونــحن نــغرق فــي صمتٍ ولا أملاً

ولا يُــشَــكُّ بـــأنَّ الــجــمعَ ســبَّــاحُ

–

ضــاع الكماةُ إذا الأنذالُ ما ارتفعتْ

والــنــذلُ يــرفعُه فــي الــقومِ نــباحُ

–

لا تــأملِ الــخير من قيحٍ ومن جربِ

مــا عــاد فــي الــقومِ أفــذاذٌ واقحاحُ

–

إنّ الــنــعالَ إذا طــالَ الــزمانُ بــها

مـــا عــاد يــنفعها رتــقٌ وإصــلاحُ

—

بقلم الشاعر  … عبد الناصر عليوي العبيدي

رفعت للتصميم