لأني اقتات

لأني اقتات على ترانيم ناي الشوق

لازلت الى الآن

أبحث عن ظل لك بين الزوايا

اطارد خيالاتك وطيف منك في كل إتجاه

أهيم في أروقة الليالي أصرخ باسمك

في المدى

لعل الريح ينقل لك صوتي فتجيب

أنا الذي يذوب في غيابك كشمعة

ويقتلني التوق والاشتياق

أنا الذي ماعاد لأصطباري من مجال في داخل حدود صبري وانتظاري

واضيع لاهثا خلف لهفتي باحثاً عن عيناك

وفي صدري أودية من حنين

أهيم في غمرة الأشواق وارتحل الى آخر النهايات

مسافراً بجناحين من نور

أنا الذي يحن الى ماضيك .. الى دفء وجودك .. الى سعادتي بقربك

كأنني لااملك في الدنيا إلا قلبك

انادي في الفضاءات باسمك كسمفونية لاتهدأ ولا تنام

وأبكي بحرقة اليتامى كعاشق مغرم يتلوى من الفقد ووجع الغربة

اقاسم الذكريات همي ووحدتي .. استرجع ماضيك الجميل .. استحضر ملامح وجهك المميز وفي داخلي آهات دفينه واشجان بلا توقف

لأني اقتات على ترانيم ناي الشوق

لازلت الى الآن حاضراً بقلبي وروحي

كنبض بين النبضات

تقاسمني اشيائي ولحظاتي وأوقاتي

أيها البعيد القريب والغائب والحاضر

يعصر الاشتياق والحنين خلجاتي

كل ثانية

 

وأجد نفسي بين أحضان الرجاء أنتظر قافلة عودتك ربما تحمل لي البشرى

وبين امواجها يعلو نشيد للقاء

لأني اقتات على ترانيم ناي الشوق

أراني أسير ومضات ذكريات الوصل

يضج في داخلي بركان من حنين

كل شيء في كينونتي ينطق بلهفة لاحدود لها

في صدري اشتياق لا يهدأ للحبيب الاول

أمد يدي الى الغياب

فيعود إلي بظل منك

وها أنذا يقتلني وجعي وانيني ونار اشتياقي ولوعتي

يفيض قلبي بمشاعر لا تنتهي

وتمتلأ جوارحي بك حتى صار قلبي قصيدة لاتعرف آخرها

ولا شئ معي سوى الانتظار

 

كلمات الشاعر

رائد جبار الذهبي

رفعت للتصميم