
عتبةٌ تشربُ ظلَّها
عتبةٌ تشربُ ظلَّها
سماءٌ،
وضفيرةُ حنّاءٍ باردٍ
تديرُ ظهرَها إلى اليسارِ
حين يمرُّ لسانُ الظّلِّ
فوق عتمةٍ تُفلتُ أزرارَها
وأطفالٌ
يخرجون من ضرعِ الرّيحِ
عناقيدَ من دمٍ قديمٍ
معلّقةً في حناجرِ الرّعدِ
يمشون بلا جهةٍ
في عريِ البدءِ
وأسماءٌ مدفونةٌ
تحت عتبةٍ تشربُ اللّيلَ
تشقُّ ممرّاتِ البلوغِ إلى الدّاخلِ
حيث لا أصابعَ تخرجُ من عتمتها
ولا حكاياتَ تبلّلُ الرّحمَ
وتتعلّمُ الانزلاقَ
فوق جسدِ الماءِ
موجةً
تتلوّى في الأفواهِ
تصوغُ عيناً تبحثُ عن عبورٍ
عن طرقةٍ تُفتحُ على القاعِ
على بابٍ ظلَّ مغلقاً
منذ الخطوةِ الأولى
لطفلٍ يتلفّتُ حولَه
لا وجهَ يحرسُ ذاك النّبعَ
وحدها الضّحكةُ تتّسعُ
فتحت وجهها
لتصبح ظلّاً لحائطٍ
ويداً غريبةً
تُرَبِّتُ على جديلةِ الهواءِ
وتمضي. هاني النواف
رفعت للتصميم













