وَفِي الْمَسَاءِ

وَفِي الْمَسَاءِ أَحْنُو عَلَى ضَفَائِرِ شَوْقِي،

وَأُعِيدُ صِيَاغَةَ نُورِ الْقَمَرِ،

وَأَهْمِسُ لِلنُّجُومِ،

وَأُخَاطِبُ أَغْصَانَ الشَّجَرِ،

وَأُرْسِلُ نَسَمَاتٍ مِنْ حُرُوفِي،

تَطِيرُ بِهَا إِلَيْكِ رُوحِي،

لَعَلَّ الْقَدَرَ يَسْتَجِيبُ.

 

أَنْتَظِرُ عِنْدَ نَافِذَتِي،

وَأُشْعِلُ قَنَادِيلَ شَوْقِي،

وَأَنْزِعُ قَلْبِي مِنْ صَدْرِي،

أَحْمِلُهُ رَسَائِلَ عِشْقِي،

وَأُرْسِلُهُ إِلَى حَيْثُ تَكُونِينَ،

يَحُومُ حَوْلَكِ طَوَالَ اللَّيْلِ،

يُدَاعِبُ قَلْبَكِ،

وَيُوقِظُ فِيكِ حُرُوفِي،

لَعَلَّكِ تَرْجِعِينَ.

 

تُنَاجِيكِ دُمُوعِي،

وَتُوقِظُكِ أَنَّاتِي،

بِصَوْتٍ يَمْلَؤُهُ الْحَنِينُ.

 

أَنْتَظِرُ عِنْدَ نَافِذَتِي،

وَالشَّوْقُ بُرْكَانٌ يَنْفَجِرُ فِي صَدْرِي،

فَتَذُوبُ الشُّمُوعُ،

وَتَحْتَرِقُ الدُّمُوعُ،

وَيَنْبَلِجُ الْفَجْرُ… وَلَا تَعُودِينَ.

 

فَأُعِيدُ مُخَاطَبَةَ الشَّمْسِ،

وَأُكَلِّمُ الصَّبَاحَ بِهَمْسٍ،

وَأَنْتَظِرُ…

وَسَأَبْقَى…

 

عماد شناتي

رفعت للتصميم