
أنا لستُ شاعراً
أنا لستُ شاعراً.. ولكن !
أنا لستُ شاعراً، العواصفُ أقبلتْ
فتأجّجتْ بدمي لظى المشاعرِ
أنا لستُ شاعراً، البلادُ تلوّعتْ
فشدوتُ لوطني كطيـرٍ ثائرِ
أصوغُ الحروفَ من أنينِ جراحِنا
لا أنثني خوفاً بلوْمةِ جائرِ
خِلّي الكتابُ، وخافقي متوسّدٌحِبراً
يعيشُ بقلبِ هذه الدّفاترِ
أنا لستُ شاعراً، بحرفيَ
أرسمُ الـأملَ الجميلَ لعلّ صرخةَ عابرِ
توقظُ الضّمائرَ من عميقِ سباتِها
وتشقُّ فجرَ غدٍ بنورٍ باهرِ
أتقبّلُ النّقدَ البناءَ برحبةٍبالنّقدِ
تجودُ مواسمُ البيادرِ
أنا لستُ شاعراً، يُقالُ بأعظمي
إنّي لعثراتِ الكرامِ الجابرِ
أبكي لراحلِنا وأرثي مَنْ مضىو
أصوغُ آمالاً لكلّ معاصرِ
بالحقّ أصدحُ لا أخافُ ملمّةً
وعلى الخطوبِ السّودِ صبري قاهرِ
أهوى البحورَ فتعشقُني موجةٌ
أنا بالشّغفِ العظيمِ أُجاهرِ
أنا لستُ شاعراً، بقلبِ فلكِها
أهدي النّجومَ إلى طريقٍ سافرِ
أنا لا أقولُ الشِّعرَ، بلْ هوَ آسرٌ
يقتادُني عذباً ببوحٍ ساحرِ
أنا لستُ شاعراً، وربّي شاهدي
لنْ أنثني يوماً كعجزِ العاثرِ
( نبيل محمد غيبور)
رفعت للتصميم













